الموقع الرسمي لمدينة التحدي


    المستحيل ..

    شاطر

    ai_001
    نا ئب المدـــــــــير
    نا ئب المدـــــــــير

    عدد المساهمات : 260
    نقاط : 739
    الأوســــمة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/07/2009
    العمر : 26
    الموقع : boujdour

    المستحيل ..

    مُساهمة  ai_001 في الأحد أغسطس 30, 2009 3:19 am

    الحلقة الأولى

    ..............................

    (صفاء) نقية الروح طاهرة الوجدان .. رقيقة الملامح ..عندما تسير تحرك حولها موجات الانسام تلامس كل روح حولها تزكمها بعطر الجمال وتلفها بحفاوة الوجود وتعمها ببشريات الحياة،

    صفاء عندما تقف تسكن جميع العواطف مشدوهة بسحر الدلال ومفتونة لنبل الخصال ....

    صفاء ... الكل يعرفها رغم سنتها الأولى.. حارسات الباب .. بائعات التسالي ... موظفو الجامعة .. الدكاترة والمحاضرين ... الطلبة اقرانها ومن هم غير ذلك ....

    صفاء تبتسم للجميع .. والجميع يبتسم لها .....

    في قاعة الدرس كلها انتباه وتطفر من عينيها الجميلتين نظرة الجدية والهمة والمثابرة .. ويتحرك قلمها بوداعة اناملها في احضان كفها البض بسلاسة على دفترها المنسق يضع ما يُلقى عليها من دروس بكل رشاقة وهدوء تتحرك يدها المشعة .

    صفاء .. تصغى بكل حواسها لزملائها ومقلتاها متوهجة بابتسامة ساحرة تجبر المتحدث على اختيار انقى الكلمات وارقى المواضيع ...

    لا تتتحدث كثيرا صفاء .. وعندما ينتظرها الجميع بشغف أن تتحدث تخرج كلمات نادرة وضاحكة .. كانت تضحك وهي تتحدث .. تلاقى الناس بترحاب وشوق كبير وتسأل عن أحوالهم .. وربما قد يكون الفراق بضعة ساعات ..

    صفاء تشرق لها القاعات والردهات .. تضج لها الساحات والاماكن ...

    وضاءة الجبين مشرقة الوجه .. ممشوقة القوام ... عندما يضايقها الوقت .. تسرع في مشيها كأجمل ما يكون الاسراع متأبطة حقيبتها الصغيرة ومحتضنة دفترها الانيق .. وعيناها لا يفارقان مكان اقدامها تحرك كل الحواس حولها تشع لها القلوب وتهفو لها ... وعندما ترافق زميلاتها ببطء تنثر البراح و تلهم الخيال.

    تشتاق القلوب لها عندما تتأخر ...

    الضجر يملأ النفوس والأماكن عندما تغيب ...

    الكل يفتقدها الناس والطقس والشجر .. يغيب الحبور ويُرهق السرور .. تفتقدها القاعات و الساحات ويقسى الظل والحرور ..

    و(جابر) البرئ يسأل عنها كل الصحاب .. سارة ومنال .. ندى ومي رؤى ومروة وسهام .. يبتسم امجد ويضحك احمد وينظر غير عابئ وسام ..

    جابر يحب الناس .. يطوف بكل أريحية وسط الزحام يصادق ويلاطف ويصاحب ويقتحم الجماعات دون استئذان .. يستمع ويناقش .... وغالبا يهان...

    نظرات متأففة واقوال لاذعة ... ابتسامات صفراء وتعاليق ساخرة ... ينفجر البعض بالضحك .. يغتاظ البعض ويرثى اخرون ... وهو يبتسم في أنزواء ...

    لا يغضب .. لا يثور .. لا يحقد .. فقط بإطراق يبتسم في إنزواء ..

    يعود في اليوم التالي مشرق الوجه بابتسامة اريحية لكل من يجده وعيناه تضجان بالسرور ويسأل ويبحث عمن يفتقده بكل مرح وقلق ... يلاقي الود بكل انشراح ولا يعبأ بالجفاء ولا يعاني التحاشي من البعض ... ويجد العذر لك شخص

    .............................................................................................

    كان امجد يحب جابر كثيرا .. ولكنه كان يحتار في امره حيث لا يعقل بأن يكون بهذ السذاجة حتى لا يفهم بأن البعض يستهزأ به ويسخر منه ولا يمكن أن يكون غبيا حتى لا يدرك بأن بعضهم يذدريه بكل وضوح ...

    قال له امجد ذات يوم : كيف ترضى لنفسك بأن يهينك زميل ولا ترد عليه..

    قال امجد هذا الكلام بسبب غضب عارم عندما رأي بعض الاشخاص أستمرأو التعليق على ملابس جابر بكلمات جارحة وضحكات مستفزة ..

    وكاد امجد أن ينفجر من الغيظ عندما رأي رد فعل جابر وهو يطرق ببصره بهدوء إلى الارض ... وأستأذن الجميع بالانصراف ...

    وعندما لحقه امجد وقال له ما قال ....

    ابتسم جابر ونظر إلى امجد رافعا كتفيه ويديه ببساطة ... وانصرف في حال سبيله ...

    في اليوم التالي كاد أن يصعق امجد وهو يرى جابر يتحدث معهم ويسأل عن بعضهم ..

    ربما لاحظ امجد وبقية الزملاء.. بساطة وقلة ملابس جابر التي تعاني القدم وهي تلتصق بجسده النحيل كأنهما يواسيان بعضهما بحنو .

    ولكنهم لا يجدون بساطة روحه وسمو طبعه .. وطيبة قلبه..

    عبر جابر عن قلقه من تغيب صفاء ليومين اثناء تدارسهم بعض الدروس بصوت مرتفع وتسأل إن كان احد يدرك ما بها ...

    امسك امجد بيده برفق ودنا فاهه إلى اذنه قائلا بهمس (لا يمكن أن تسأل عن الفتيات لتغيبهم يوما أو يومين .. ياجابر) ... لا تحرجنا ...


    _________________
    [اخوكم علي]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس فبراير 23, 2017 12:19 pm