الموقع الرسمي لمدينة التحدي


    الصيد البحري وعودة الصراعات من اليابسة إلى البحر

    شاطر
    avatar
    ai_001
    نا ئب المدـــــــــير
    نا ئب المدـــــــــير

    عدد المساهمات : 260
    نقاط : 739
    الأوســــمة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/07/2009
    العمر : 27
    الموقع : boujdour

    الصيد البحري وعودة الصراعات من اليابسة إلى البحر

    مُساهمة  ai_001 في الأربعاء أغسطس 05, 2009 11:04 pm

    • يبدو أن قطاع الصيد مقبل مع بداية موسم الاخطبوط القادم على صراعات جديدة قد تضع مصير قطاع الصيد بأعالي البحار على المحك وربما على حافة الانهيار .


    إذ لم تدم فرحة بعض أقطابه بالوزير الجديد المحسوب عليهم والمعول عليه كثيرا لإعادة بالون الأكسجين المفقود منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي والمتمثلة في إعادة جدولة الديون و القروض التي بلغت أرقاما قياسية هذه القروض التي لازالت تثقل كاهل الموازنة العامة للدولة إلى اليوم رغم الغطاء التي ظلت يوفره اتحاد الباطرونا التي يشكل أصحاب القطاع عمودها الفقري ، حتى خيمت أزمة الطاقة بظلالها على بواخر هذا الأسطول المتهالك وتراجع المخزون ليس من أصناف الرخويات وحدها بل الثروة السمكية ككل ليس في المغرب وحده بل في العالم ككل و الأساليب التي ظل الأسطول ينتهجها في الصيد كالجر على المنحدرات لأزيد من 30 سنة والتي ساهمت في تصحر العشرين ميل من السواحل وهجرة الأسماك أو انقراضها ، وليس هذا وذاك وحدهما أسباب الأزمة حتى السوق الأسيوية لم تعد تعتمد على مردود هذه البواخر الذي تشوبه كثير من الأخطاء التقنية كقدم البواخر وعدم ملائمة أدواتها مع معايير الاستهلاك كما أن عدم وجود مراقبين أو فارزين أسيويين على متنها اضعف قدرة مقاولاتها على التفاوض بشكل قوي على تسويق المنتوج كما هو الشأن بالنسبة لوحدات الإنتاج المتواجدة على اليابسة – الداخلة نموذج.

    وبدلا من اعتماد واقع الأمور كأحد الاكراهات التي ستحدد مصير هذا الأسطول رغم التنبيهات المتتالية التي قدمتها منظمة الأغذية والزراعة منذ وزارة التهامي الخياري بضرورة اعتماد مخططات تراعي حماية الثروة كأحد الأسس ثم تدبير الموارد بشكل ملائم والاعتماد على العنصر البشري البسيط دون آلات صناعية ومنع استعمال هذا النوع من الأساطيل نظرا لخطورته على مخزونات دول العالم الثالث والاكتفاء في العقود الأولى من الألفية على أسطولي الساحلي والتقليدي إضافة إلى وضع سياسة واضحة في قطاع الصيد البديل أو ما يعرف بالزراعة السمكية ....الخ كل هذا لم يحدث منه شيء وضاعت بذالك سنوات كثيرة ومردود هائل من العملة الصعبة ومن مناصب الشغل .

    وبدلا من اخذ الموضوع بالجدية اللازمة تم تفسير تقرير المنظمة الدولية وفق أهواء ومزاجات شخصية ومصالح بعض المؤثرين في الأسطول على الوزارة الوصية واعتمد مخطط عقيم سمي بمخطط تهيئة المصايد لا زالت الوزارة المعنية تلوكه إلى يومنا هذا أهم بنوده الاعتماد على المعيار التاريخي للأسطول بدل الثروة وكأن الأسطول وجد قبل السمك والبحر....

    والنتيجة الحتمية كما قالت الفاو في تقريرها حين ذاك " ومن النتائج المترتبة عن تدهور الثروة زيادة الصراعات الإقليمية ثم في وقت لاحق تفاقم الصراعات بين القطاعات المنتجة لحاجة كل منها إلى الموارد ثم بين أقطاب القطاع الواحد إلى أن تصبح الموارد منعدمة حينها تفلس القطاعات وتبدأ الهجرة البشرية إلى البحث عن موارد بديلة .." .

    وهذا ما يفسر ما نراه اليوم من تشنج واضح على بعض مقاولات الأسطول فتارة يرمون بالمشكل علة تفاقم ظاهرة الصيد السري التي يطلقون عليها التهريب وهي ليست في تعريف التهريب من شيء وإنما لعب على المصطلحات للتهويل فقط ولفت الانتباه عن المشكل الحقيقي ، وتارة على الصيد الساحلي يتهمونه بسرقة الاخطبوط بغطاء قانوني في إشارة إلى عدد الأكياس أو الصناديق التي تأتي مع عملية الصيد وهذه العملية تسمى علميا بالصيد الجانبي وهي مسموحة دوليا إنما تختلف نسبة الرسوم المفروضة عليها من دولة إلى أخرى ومن قطاع إلى أخر ...

    وآخر شطحات بعض أقطاب أسطول الصيد في أعالي البحار الذي هو في الحقيقة صيد ساحلي لوجوده دائما قرب الشواطي وتارة يصطاد مع قوارب الصيد التقليدية ، آخر شطحاته مطالبته بتقليص قوارب الصيد التقليدي ومنع الصيد الجانبي عن الصيد الساحلي ..وحتى وان استجابت الوزارة لذالك وفرضت الراحة البيولوجية من طنجة إلى لكويرة فان ذلك لن يغير في شيء فالأسطول يتجه نحو مصيره المحتوم ، ومما يدعو للسخرية أن ثلاث ممثلي عن الأسطول المذكور عقدوا ندوة صحفية ولإضفاء الشرعية في التمثيل استقدموا إحدى الجمعيات الصورية للصيد التقليدي معروفة أنها صنعت في مقر إحدى مقاولات الصيد اعالي البحار ، وبدلا من تحميل الأسطول المسؤولية عن الكارثة راحوا يتحدثون عن وجود مؤامرة ضد القطاع وتارة تنامي ظاهرة التهريب المحمية من طرف الطائرات والقطع البحرية ويوزعون نماذج للمخالفات التي ارتكبوها هم أنفسهم أثناء تسللهم الليلي للصيد على مشارف خليج وادي الذهب ، غير أن هذا كله لن يغير في الأمر شيء وهذه الأساليب ما عادت منطلية على احد والطبيعة كفيلة بالانتقام ممن أتلفوها.
    avatar
    ..:MIMO:..
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 70
    نقاط : 119
    الأوســــمة : 0
    تاريخ التسجيل : 24/07/2009
    الموقع : بــــــــــــــــــــوجـدور

    رد: الصيد البحري وعودة الصراعات من اليابسة إلى البحر

    مُساهمة  ..:MIMO:.. في السبت سبتمبر 05, 2009 12:15 am

    مــــــــــــــــــشكور على الموضوع 


    _________________
    [..:MIMO:..]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أبريل 25, 2017 11:25 am