الموقع الرسمي لمدينة التحدي


    :: نية الصيام ::

    شاطر
    avatar
    ai_001
    نا ئب المدـــــــــير
    نا ئب المدـــــــــير

    عدد المساهمات : 260
    نقاط : 739
    الأوســــمة : 0
    تاريخ التسجيل : 25/07/2009
    العمر : 27
    الموقع : boujdour

    :: نية الصيام ::

    مُساهمة  ai_001 في السبت أغسطس 29, 2009 5:59 pm

    بســم الله الـرحمــن الرحيــم

    "الصوم لي وأنا أجزي به "

    عن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال

    ( يقول الله عز و جل الصوم لي وأنا أجزي به يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي

    والصوم جنة وللصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى ربه

    ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ).

    [أخرجه البخاري رقم 1894، 1904 ومسلم رقم 1151].

    أن المؤمن يؤمر بالصوم والقيام فيجوع ويعطش بالنهار ويتعب ويسهر بالليل

    فيعجز فيقف عن اتباع الشهوات وطلب اللذات فيخلص لله تعالى ولذلك قال

    { الصوم لي وأنا أجزي به } فإن الصيام يخلص لي كما يخلص ذلك الظبي للصائد

    إذا انقطع سعيه وظهر عجزه .

    وعندما يبدا الفرد بصلاة أو أى عبادة أخرى تكون النية في الحال ونكبر للصلاة ونبدأ

    أما نية الصيام ممكن نبدأ قبل الشهر بنية صيامه وقيامه ومن الناس من يحدد لنفسه

    جدولا للعمل في رمضان

    ونضيف هذا السؤال الذى أجاب عليه العلامة بن عثيمين رحمه الله

    هل نية صيام رمضان كافية عن نية صوم كل يوم على حدة؟

    الجواب :

    من المعلوم أن كل شخص يقوم في آخر الليل ويتسحر فإنه قد أراد الصوم ولا شك

    في هذا، لأن كل عاقل يفعل الشيء باختياره لا يمكن أن يفعله إلا بإرادة.

    والإرادة هي النية، فالإنسان لا يأكل في آخر الليل إلا من أجل الصوم،

    ولو كان مراده مجرد الأكل لم يكن من عادته أن يأكل في هذا الوقت.

    فهذه هي النية ولكن يحتاج إلى مثل هذا السؤال فيما لو قدر أن شخصاً نام قبل

    غروب الشمس في رمضان وبقي نائماً

    لم يوقظه أحد حتى طلع الفجر من اليوم التالي؛

    فإنه لم ينو من الليل لصوم اليوم التالي؛ فهل نقول: إن صومه اليوم التالي صوم

    صحيح بناءً على النية السابقة؟

    أو نقول: إن صومه غير صحيح؛ لأنه لم ينو من ليلته؟

    فنقول: إن صومه صحيح.

    فإن القول الراجح أن نية صيام رمضان في أوله كافية،

    ولا يحتاج إلى تجديد النية لكل يوم. اللهم إلا أن يوجد سبب يبيح الفطر

    فيفطر في أثناء الشهر،

    فحينئذٍ لابد من نية جديدة لاستئناف الصوم.

    العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى

    وأما الحديث الصوم لى وأنا أجزى به

    وهذا في فضل النية بالصيام


    * قد أكثر الناس في تأويل هذا الحديث وأنه لم خص الصوم والجزاء عليه

    بنفسه عز وجل وإن كانت العبادات كلها له وجزاؤها منه

    قيل أن الصوم سر بين الله والعبد لا يطلع عليه سواه

    فلا يكون العبد صائما حقيقة إلا وهو مخلص

    في الطاعة وهذا وأن كان كما قالوا فإن غير الصوم من العبادات يشاركه في

    سر الطاعة كالصلاة على غير طهارة أو في ثوب نجس ونحو ذلك من الأسرار

    المقترنة بالعبادات التي لا يعرفها إلا الله وصاحبها .

    وأحسن ما سمعت في تأويل هذا الحديث أن جميع العبادات التي يتقرب بها العباد

    إلى الله عز وجل - من صلاة وحج وصدقة واعتكاف وتبتل ودعاء وقربان

    وهدي وغيرذلك من أنواع العبادات -

    قد عبد المشركون بها آلهتهم وما كانوا يتخذونه من دون الله أندادا

    ولم يسمع أن طائفة من طوائف المشركين وأرباب

    النحل في الأزمان المتقادمة عبدت آلهتها بالصوم ولا تقربت إليها به ولا عرف

    الصوم في العبادات إلا من جهة الشرائع فلذلك قال الله عز وجل :

    الصوم لي وأنا أجزي به :

    أي لم يشاركني أحد فيه ولا عبد به غيري فأنا حينئذ أجزي به وأتولى الجزاء عليه

    بنفسي لا أكله إلى أحد من ملك مقرب أو غيره

    * ولما كانت الأعمال كلها لله وهو الذي يجزي بها ، اختلف العلماء في قوله :

    ( الصيام لي وأنا أجزي به ) لماذا خص الصوم بذلك ؟

    وقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله من كلام أهل العلم عشرة أوجه في بيان معنى

    الحديث وسبب اختصاص الصوم بهذا الفضل ،

    وأهم هذه الأوجه ما يلي :

    قال القرطبي : معناه أن الأعمال قد كشفت مقادير ثوابها للناس وأنها تضاعف من

    عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير

    . ويشهد لهذا رواية مسلم (1151) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر

    أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به )

    عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

    ( عليك بالصوم ، فإنه لا مثل له ) .

    صححه الألباني في صحيح النسائي .


    السياق لا يفهم منه إلا التعظيم والتشريف

    .وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

    " وهذا الحديث الجليل يدل على فضيلة الصوم من وجوه عديدة :

    الوجه الأول : أن الله اختص لنفسه الصوم من بين سائر الأعمال،

    وذلك لشرفه عنده ، ومحبته له ، وظهور الإخلاص له سبحانه فيه ،

    لأنه سر بين العبد وربه

    لا يطلع عليه إلا الله . فإن الصائم يكون في الموضع الخالي من الناس متمكنا من

    تناول ما حرم الله عليه بالصيام ، فلا يتناوله ؛

    لأنه يعلم أن له ربا يطلع عليه في خلوته ، وقد حرم عليه ذلك ، فيتركه لله خوفا من

    عقابه ، ورغبة في ثوابه ، فمن أجل ذلك شكر الله له هذا الإخلاص ،

    واختص صيامه لنفسه من بين سائر أعماله ولهذا قال :

    ( يدع شهوته وطعامه من أجلي ) . وتظهر فائدة هذا الاختصاص يوم القيامة

    كما قال سفيان بن عيينة رحمه الله : إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي

    ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى إذا لم يبق إلا الصوم يتحمل الله عنه

    ما بقي من المظالم ويدخله الجنة بالصوم .

    الوجه الثاني : أن الله قال في الصوم : (وأنا أجزي به) فأضاف الجزاء إلى نفسه

    الكريمة ؛ لأن الأعمال الصالحة يضاعف أجرها بالعدد

    ،الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، أما الصوم فإن الله

    أضاف الجزاء عليه إلى نفسه من غير اعتبار عدد ،

    وهو سبحانه أكرم الأكرمين وأجود الأجودين ، والعطية بقدر معطيها .

    فيكون أجر الصائم عظيما كثيرا بلا حساب .

    الوجه الثالث : والصيام صبر على طاعة الله ، وصبر عن محارم الله ،

    وصبر على أقدار الله المؤلمة من الجوع والعطش وضعف البدن والنفس ،

    فقد اجتمعت فيه أنواع الصبر الثلاثة ، وتحقق أن يكون الصائم من الصابرين .

    وقد قال الله تعالى : ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب )الزمر/10 .

    * " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " أي بغير تقدير.وقيل: يزاد على

    الثواب، لأنه لو أعطي بقدر ما عمل لكان بحساب.وقيل: " بغير حساب " أي بغير

    متابعة ولا مطالبة كما تقع المطالبة بنعيم الدنيا.و " الصابرون " هنا الصائمون،

    دليله قوله عليه الصلاة والسلام مخبرا عن الله عز وجل:

    " الصوم لي وأنا أجزي به " قال أهل العلم:

    كل أجر يكال كيلا ويوزن وزنا إلا الصوم

    فإنه يحثى حثوا ويغرف غرفا، وحكي عن علي رضي الله عنه.

    تفسير القرطبي - (ج 15 / ص 241).


    * أن الصوم لا يظهر من ابن آدم في قول ولا عمل وإنما هو نية ينطوي عليها

    صاحبها ولا يعلمها إلا الله وليست مما تظهر فتكتبها الحفظة كما تكتب الذكر

    والصلاة والصدقة وسائر الأعمال لأن الصوم في الشريعة ليس بالإمساك عن الطعام

    والشراب لأن كل ممسك عن الطعام والشراب إذا لم ينو بذلك وجه الله

    ولم يرد أداء فرضه أو التطوع لله به فليس بصائم في الشريعة

    فلهذا ما قلنا إنه لا تطلع عليه الحفظة ولا تكتبه ولكن الله يعلمه

    ويجازي به على ما شاء من التضعيف.

    * أن في الصوم خصيصة ليست فى غيره، وهى إضافته إلى الله عز وجل حيث يقول سبحانه (1):

    " الصوم لى وأنا أجزى به " ، وكفى بهذه الإضافة شرفا ،

    كما شرف البيت بإضافته إليه فى قوله : { وطهر بيتي } [ الحج : 26 ] .

    وإنما فضل الصوم لمعنيين :

    أحدهما : أنه سر وعمل باطن ، لا يراه الخلق ولا يدخله رياء .

    ونية صومه بينه وبين ربه

    الثاني : أنه قهر لعدو الله، لأن وسيلة العدو الشهوات، وإنما تقوى الشهوات بالأكل

    والشرب، وما دامت أرض الشهوات مخصبة، فالشياطين يترددون الى ذلك

    المرعى، وبترك الشهوات تضيق عليهم المسالك .

    ومنها: حصول الفرح للصائم في الدنيا والآخرة، فرح عند فطره بما أباح الله له،

    وفرح الآخرة بما أعد الله له من الثواب العظيم،

    وهذا من الفرح المحمود لأنه فرح بطاعة الله كما قال تعالى:

    {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} [يونس 85].


    ومنها: ما يتركه الصيام من آثار محبوبة عند الله وهي تغير رائحة فم الصائم بسبب

    الصيام، وهي آثار نشأت عن الطاعة فصارت محبوبة عند الله تعالى

    "ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك".


    * إن الصيام تحقيق لمقام الإحسان، وهو أيضا تحقيق لمقام الإخلاص، فإن

    المرء قد يرائي في كل أعمال البر، لكن لا يستطيع المراءاة في الصوم أبدا.

    ألم تر إلى نفسك وأنت وحدك في بيتك، لا أحد معك، وقد أغلقت عليك باب الغرفة،

    وفي الغرفة ماء بارد، ويكاد يقتلك العطش،

    ومع ذلك لا تستطيع أن تفطر أبدا؟ هذا هو تحقيق لمقام الإحسان!

    إن جبريل عليه السلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإحسان

    فأجابه صلى الله عليه وسلم وقال:

    ( أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) هذا هو تحقيق مقام الإحسان،

    فإن الصائم لا يستطيع أن يرائي أبدا

    بصيامه، بل يستطيع أن ينال مراده وهو وحده، بخلاف بقية أعمال البر.

    دروس للشيخ أبو إسحاق الحويني(الدرس 10 / ص 2). ،،

    ما أعظمك ياشهر الصيام وما أعظم ما فيه من عبادة الصوم



    _________________
    رمضان مباركــــــ وكل عام وأنتم لطاعة الله أقرب


    _________________
    [اخوكم علي]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 11:41 pm